Home News Articles Bishops Chaldean Church St. Peter St. Thomas Chaldean Culture Contact Us Archives
إنشر مقالتك معـنا 

 Print 

November 18, 2005 San Diego
Write your Articles, Essay with us    

Articles From Our Visitors
آلام المطران مار باوي سورو

عبدالاحد سليمان بولص
 

الفلم الذي صور عودة المطران مار باوي سورو من ميشيكان الى سان هوزيه مقر أبرشيته والأستقبال الحافل الذي قوبل به من قبل أبناء رعيته يشبه الى حد كبير الأستقبال الذي أستقبل به الشعب اليهودي سيدنا المسيح عند دخوله أورشليم في أول شعانين في تاريخ البشرية أذ كان الجميع يهتفون له ويحيونه ويفرشون ثيابهم تحت أقدامه كانه فاتح عظيم عاد لتوه من ساحة المعركة منتصراولكن بعد أقل من أسبوع نرى تلك الجموع تنادي مطالبة بصلبه وقد نست أو تناست أنه ذلك البطل الذي حيته قبل خمسة أيام فقط

جريمة السيد المسيح التي من أجلها طلبوا صلبه كانت قول الحقيقة وأقامة الموتى وشفاء المرضى والمقعدين وأطعام آلاف الجياع الذين كانوا يتبعونه أياما لسماع كلامه الذي كان ينذرهم فيه بقرب ملكوت الله مطالبا أياهم بالأستعداد له قبل فوات الأوان وكانت مكافأته التعليق على الخشبة

أكد المطران مار باوي سورو في كلمته التي وجهها الى مستقبليه تقديره الكبير اللامحدود لرئيسه البطريرك مار دنخا الرابع ولكنيسته وديانته وبالرغم من كون أطاعة الرؤساء واجب وملزم في التدرج الكهنوتي والكنسي ألا أن طاعة الله هي التي لها الأولوية على غيرها ولما كان الرب قد طلب من الأب أن يكون أتباعه واحدا كما هو واحد مع الأب ولكون المطران مار باوي مؤمنا بوجوب توحيد كنيسة المشرق كأولوية لا تتقدمها أخرى فقد وجد نفسه أمام خيار صعب وأخذ قراره بأطاعة الله وعصيان رئيسه المباشر عن قناعة وموقفه هذا يستوجب القبول والأحترام من قبل الجميع

القرار المتخذ بحقه يدعو الى أيقافه عن العمل لمدة سنتين أو أختياره الأنتقال الى أيران وروسيا مع منعه من الأتصال بالكنائس الأخرى كما جاء في الأخبار وكذلك بكلمته المشار أليها أعلاه ولكونه مؤمنا بان وحدة الكنيسة هي السبيل الأسلم لأرضاء ربه وشعبه فقد فضل أن يختار درب الآلام ألتزاما بقول سيده القائل من كان يريد أن يتبعني فليحمل صليبه ويتبعني وقد تكون هذه جريمته التي سيطلب صلبه بسببها

هل يا ترى سيبقى الشعب الذي هتف للمطران باوي وأستقبله ذلك الأستقبال الحار أمينا في الأستمرار بدعمه أم يا ترى سينقلب عليه كما أنقلب الشعب اليهودي على المسيح ويظهر هناك أسخريوطي جديد يكرر ذلك المشهد التآمري ويبيع سيده بقبلة أم أن المجمع السنهاديقي كما يسمى سيعيد النظر بقراره ويفسح المجال أمام هذا الرجل ليكمل مشواره طالما ان الغاية المعلنة هي توحيد كنيسة المشرق وهذا بحد ذاته عمل خير يجب على الجميع تشجيعه والعمل على أكماله بكل همة لتكون هناك رعية واحدة وراع واحد

فلنصلي جميعا ونطلب من الله أن يجنب الكنيسة الشرقية أنقساما جديدا يضاف الى الأنقسامات الموجودة فيها أصلا وأن يساعد المطران مار باوي سورو في مسعاه الخير في توحيد كنيسة المشرق هذا الأمل النبيل الذي يتمناه كل مخلص من
أبنائها الطيبين المحكوم عليه بتفرقة ليست لهم رغبة أو رأي في أستمرارها

جاء في الأنسايكلوبيديا الكاثوليكية أن البطريرك نسطوريوس بطريرك القسطنطينية كان قد كتب الى بابا روما في حينه يعرض عليه معتقده اللاهوتي قبل الأعلان عنه ولم يتلق أجابة على طلبه مما دفعه الى أعلان معتقده اللاهوتي وكان ما كان بعد ذلك من أنقسام مرير فهل سيعيد التاريخ نفسه بعد ما يقرب من الف وستمائة سنة؟
................