Home News Articles Bishops Chaldean Church St. Peter St. Thomas Chaldean Culture Contact Us Archives
إنشر مقالتك معـنا 

 Print 

 
Write your Articles, Essay with us    

Articles From Our Visitors

October 31, 2005 San Diego

المثقف الكلداني بقى مشدودا الى هويته القومية

 وديع زورا 
 


ان اهمية المثقف انما تنبثق من اهمية الثقافة نفسها وحاجة المجتمع اليها ويميز البعض بين مثقف ساكن ومثقف متحرك الاول لا دور له في مجتمعه والثاني ينهض
بدوره في المجتمع وبين مثقف منغلق ينتج ثقافة الجمود ومثقف متفتح ينتج ثقافة التجدد الاول يعيش خارج الزمن فمسيرته الى التوقف والثاني يواكب الزمن
ويعيش فيه فمسيرته الى النمو ويميز بين مثقف النخبة الذي يعيش بعيدا عن الناس ويتحدث بخطاب القلة او النخبة فقط ومثقف الجمهور الذي يعيش الناس
ويتحدث بخطابهم خطاب الجمهور والكثرة ويميز بين مثقف مستبد يتحول قلمه الى رفض الاخر ولا يتحدث الا بلغة الرفض والنفي والاقصاء ومثقف ديمقراطي يتحدث
قلمه بلغة التعددية ويمارس الحرية واحترام الاخر.

من المميزات التي تشخص الوجود الكلداني هذا الكم الكبير من المثقفين فالكلدان مثقفون وقد ساهمت ظروف كثيرة في خلق هذه الحالة المتميزة بخصوص الكلدان ولعل
منها الاضطهاد المستمر الذي عانت منه هذه القومية وجهدها المتواصل للحفاظ على تراث الكلدان.

المثقف الكلداني صديق الكتاب ومن المعروف انه ذو قدرة على الجدل الحي ويحمل ثقافة تراثية ساخنة تتصل بالمساحة الكبرى للتاريخ الكلداني يتلهف الى المزيد
وقد عرف بتسامحه انطلاقا من روحه الكلدانية الشفافة هذا المثقف مشدودا الى تاريخه حتى اذا لم يكن ملتزما تسرى روح العظماء الكلدان في كتابته وطرحه
انه ذو انتماء تاريخي متحرك وحاضر باستمرار هذا المثقف عانى من حرمان اجتماعي وسياسي بسبب هذا الانتماء وهذه قضية معروفة ولكن رغم ذلك بقى
مشدودا الى هويته القومية اعتزازا واستلهاما وقد ابدى نشاطا رائعا عندما نهض المفكرون بفكر الاصيل وحركوا مكامن القوة في الارادة الكلدانية وكان هذا المثقف في طليعة المعطاءين.

ان المثقف الكلداني ملتهب بالفكر والحيوية والتطلع شغوف بالمعرفة نزاع الى الاجتماع والتفاعل هذا المثقف يمكن ان يتحول الى داينمو للكيان الكلداني العصب الحساس من خلال قراءة التاريخ والمقالة ومن خلال قدرته على الحركة في الوسط الكلداني .


زورا وديع
................
Article Name: الدفاع عن الكلدانية واجب حضاري
Message:
الدفاع عن الكلدانية واجب حضاري

درج مفكروا ومثقفوا الكلدان على تناول القضية الكلدانية من المنظور
الحقوقي والجذور التاريخية في بلاد الرافدين وهم اذ يفعلون يسجلون وجودهم
ضمن الفلسفة الكونية لحقوق الانسان والمواطن _ هذه الفلسفة التي تغذي
فكر وفعل الكلدان المطلبية عبر العالم وتوجه نضالها من اجل الحرية والكرامة
والانفتاق من سائر اصناف الحجر والتعسف المادي والرمزي مبلورة مشاعر
الاقصاء والتذويب لدى المجموعات القومية المضطهدة في خطاب عقلاني انسانوي
قوي لم يعد في مقدور احد تجاهله الا ان يحكم على نفسه بالنكوص عن ركب
الانسانية المتحضرة

ان المطالبة بالحقوق سمة من سمات المواطنة وشرط لحصول الكرامة للمواطن فان
علينا من واجب اخر نحن الكلدان واجبا من عيار خاص هو واجب ابقاء حضارتنا
والحيلولة دونها والاندثار الذي اريد لها

ان الشعوب بحضاراتها وما اندثار الشعوب الا اندثار حضاراتها ان الكلدان
يوجودون اليوم في مفترق طرق والمسألة المطروحة علينا مسألة شكسبيرية بامتياز
ان نكون او لا نكون بالمعنى الحضاري انه الخيار الجذري الذي تواجهه الكيانات
الحضارية في المنعطفات التراجدية من تاريخها فماذا سنختار ؟ هل نختار ان نضع
نقطة النهاية لتجربة انسانية فريدة تضرب بجذورها في غياب الزمن وتجسدت
علامات واشكالا وكلمات وحكايات واساليب في الزمن والمكان ام نواصلها ونغنيها
ونوفر لها اسباب البقاء والعطاء وهل نقصم سلسلة التناقل والتوارث بعد
ان اتصلت الاف السنين ام نمد فيها ونزيد حلقاتها حلقات ؟ هل نفقد
ذاكرتنا ام نصونها ونحييها لنحفظ بحفظها جزء من ذاكرة البشرية ؟ هل نؤدي
الامانة او نضيعها انها لعمري مسؤولية واية مسؤولية هذه الملقات على كاهل
هذا الجيل من الكلدان والتاريخ انتدبه لتحملها واما ما كان قراره فانه
سيكون مصيريا فاءما بقاء حضارة واما زوالها وهكذا فان جيلا واحد قصير العمر
مهما عمر يتحمل وزر المسؤوليةعن حضارة عمرة الاف السنيين

ولا بد ان نميز بين التاريخ الحضاري وبين التاريخ السياسي فوحدة الثقافة
والحضارة ليست تابعة للتاريخ السياسي والسلالات الحاكمة والدول فهذا الاخير
يتسم بالاضطارب والتقطع ومن هنا عطاء الشعوب ودوره في بناء الثقافة
ليس رهنا بالسلالات الحاكمة والدول وممارستها

ان الثقافة الكلدانية لم تكن في يوم من الايام معزولة ولا منعزلة عن
الثقافات الانسانية فقد عايشت ثقافات الشعوب منذ اقدم العصور وصمدت
للقائها وتفاعلت معها تفاعلا ايجابيا فثقتها في فترات ازدهارها او انحسارها
اخذت منها واعطتها اغتنت منها واغنتها بحيوية وانفتاح واقتدار دون عقد
ودون ان يؤثر ذلك سلبيا في ملامح هويتها القومية او في مقومات اصالتها
وكانت في لقائها الخصب مع تلك الثقافات تتواصل وتتفاعل بحيوية من موقع
الثقة ولم تكن يوما تباعة ذلولا

ان الامر لا يتعلق بحقوق صغيرة او كبيرة ينالها الكلدان وانما واجب مقدس نحن
مطوقون به ازاء واحدة من الحضارات الانسانية هي حضارتنا الكلدانية



وديع زورا


................